الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
462
تبصرة الفقهاء
ثامنها : « 1 » الصورة بحالها مع تبديل قصد الرياء بسائر القصود ممّا عدا القربة . واحتمال الصحّة هنا أقوى من السابق ؛ لعدم اندراجه فيما دلّ على حرمة الرّياء ، وكذا ما دلّ على المنع من الاشتراك في العمل ؛ إذ الظاهر منه إرادة خصوص الرياء أيضا . والأظهر فيه الفساد أيضا ؛ لعدم الخلوص معه إلّا مع عدم كونه دخيلا في البحث على الفعل بوجه كما أشرنا إليه . فظهر بما ذكرنا عدم البأس بالضميمة في الصور المذكورة مع خلوّها عن تأثير في البعث سواء كانت ريائيّة أو غيرها ومنعها عن الصحة معه من غير فرق بينهما أيضا ، فلا يمنع صحة العمل صيرورة على اطلاع الغير على عمله حال الفعل ولا بعده ، وكذا مجرد حبّه لاختيار الناس به إلّا أنّ ذلك قلّما يخلو من داعية الرياء ومداخل الشيطان فيه في غاية الخفاء ، وقد جعل الرياء في العمل أخفى من دبيب النمل على الصفا . ولذا عدّ ذلك من علامات المرائين وليس الاتّصاف به من صفات المتّقين . هذا ، ولو كانت الضميمة راجحة في الشرع وكان الباعث على ملاحظتها رجحانها لم يمنع من الصحة ، بل كانت مؤكدة للقربة لحصول الامتثال إذن من وجهين كما لو تجاهر بالعبادة لرغبة الناس في العمل واقتدائهم به في ذلك أو كانت الضميمة إجابة المؤمن . وكذا لو لاحظ في اجتهاده في العبادة تعظيمه في قلوب المكلّفين يستعين « 2 » بهم على قضاء حوائج المؤمنين على إشكال فيه . وكذا الحال في التقيّة ، فإن كان الداعي عليه إلى فعلها مجرّد القربة حيث إن مطلوب الشرع هو إيقاع الفعل على ذلك الوجه ، فالأمر واضح وإن دعاه إلى الفعل مجرّد الخوف بحيث لولا خوفه لم يتلبس بالفعل مطلقا ، فالظاهر فساد العمل لانتفاء القربة . ولو كان الخوف ضميمة مع استقلال القربة سواء كان مستقلا أيضا أو « 3 » لا احتمل « 4 » قويّا
--> ( 1 ) في النسخ المخطوطة : « سابعها » . ( 2 ) في ( د ) : « ليستعين » . ( 3 ) في ( ألف ) : « و » . ( 4 ) في ( ب ) : « احتمال » .